السمعاني
341
تفسير السمعاني
* ( بالحق علام الغيوب ( 48 ) قل جاء الحق وما يبدئ الباطل وما يعيد ( 49 ) قل إن ضللت فإنما أضل على نفسي وإن اهتديت فبما يوحي إلي ربي إنه سميع قريب ) * * قوله تعالى : * ( قل جاء الحق ) أي : القرآن ، وقيل : الرسول . وقوله : * ( وما يبدئ الباطل ) قال قتادة : الباطل هو الشيطان ها هنا أي : ما يبدئ الشيطان شيئا [ * ( وما يعيد ) ] . وفي الآية قول آخر : وهو أن الله تعالى يقذف بالحق على الباطل ، فيذهب الباطل ولا يبقى منه بقية تبدئ شيئا أو تعيده . وقيل : الباطل هو الأصنام . قوله تعالى : * ( قل إن ضللت فإنما أضل على نفسي ) قال المفسرون : لما بعث رسول الله وجعل يعيب الأصنام ، قال له المشركون : إنك قد ضللت بتركك دين آبائك ؛ فأنزل الله تعالى هذه الآية . وقوله : * ( فإنما أضل على نفسي ) أي : إثم ضلالتي علي . وقوله : * ( وإن اهتديت فبما يوحي إلي ربي ) أي : من القرآن والحجج . وقوله : * ( إنه سميع قريب ) ظاهر المعنى . قوله تعالى : * ( ولو ترى إذ فزعوا ) معناه : ولو ترى إذ فزعوا حين يبعثون ، وفي الآية جواب محذوف ، والمحذوف : ولو ترى إذا فزعوا حين يبعثون لرأيت عبرة يعتير بها ، ويقال : ولو ترى إذ فزعوا أراد به وقت الموت . وقوله : * ( فلا فوت ) أي : لا يفوتون من الله ، كما قال الله في موضع آخر : * ( ولات حين مناص ) . وقوله : * ( وأخذوا من مكان قريب ) في التفسير : أخذوا من تحت أقدامهم . ويقال : أخذوا من بطن الأرض ( إلى ظهرها ) .